السيد علي الحسيني الميلاني

334

نفحات الأزهار

الثالث : إن قول البعض - في رد رواية الثعلبي - بأن " الثعلبي حاطب ليل " جاء تقليدا لابن تيمية ، فإنه الذي رماه بذلك في كتاب منهاج السنة ، وقد قدمنا سابقا مصادر ترجمة الثعلبي والثناء عليه ، من أوثق كتب القوم . وإن كلامه حول سند رواية الطبري يشتمل على تعصب وجهل كثير ، وفيما يلي توضيح ذلك : 1 - لقد اقتصر في " عطاء بن السائب " على كلام أبي حاتم ، ومع ذلك ففيه التصريح بكونه صدوقا ، وكذلك نص غير واحد من الأئمة على صدقه وثقته ، حتى قال أحمد : " ثقة ثقة ، رجل صالح " نعم ذكروا أنه اختلط في آخر عمره ، ويكفي أنه قد أخرج له البخاري والباقون سوى مسلم ( 1 ) . 2 - جاء في تفسير الطبري : " حدثنا معاذ بن مسلم ، حدثنا الهروي ، عن عطاء بن السائب " وهذا غلط من النسخة ، بل الصحيح هو : حدثنا معاذ بن مسلم الهراء ، وهو يروي عن عطاء بلا واسطة ، كما لا يخفى على من راجع أسانيد الحديث في الفصل الأول . 3 - ومعاذ بن مسلم ، قال الذهبي في ( الميزان ) : " معاذ بن مسلم ، عن شرحبيل بن السمط . مجهول . وله عن عطاء بن السائب خبر باطل سقناه في الحسن بن الحسين " ( 2 ) . قلت : قد ذكرناه في الفصل الثالث ، ولا يخفى أن كلام الذهبي في الموضعين مما يشهد بروايته عن عطاء بلا واسطة .

--> ( 1 ) لاحظ الكلمات في حقه في : تهذيب الكمال 20 / 86 . ( 2 ) ميزان الاعتدال 6 / 132 .